الشيخ الجواهري
460
جواهر الكلام
المسألة ( الثالثة : ) ( إذا ادعى أن شريكه ابتاع بعده ) على وجه يستحق الشفعة عليه ( فأنكر فالقول قول المنكر مع يمينه ) بلا خلاف أجده بين من تعرض له ، كالشيخ والقاضي والحلي والفاضل والكركي وثاني الشهيدين وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل ولا إشكال ، لأصالة عدم تحقق شرط المنفعة . ولا ينافي ذلك أصالة عدم تقدم شرائه ، فإن ذلك لا يرفع الشك في تحقق الشرط بعد تعارض الأصول حتى أصل عدم الاقتران ، فمع فرض جهالة التاريخ أو مطلقا على ما تكرر منا يحصل الشك في تحقق الشرط ، فعلى مدعيه الاثبات . وحينئذ ( فإن حلف أنه لا يستحق عليه شفعة جاز ، ولا يكلف اليمين أنه لم يشتر بعده ) وإن كان قد أجاب به بلا خلاف أجده أيضا بين المتعرضين له ، ولعله للاكتفاء بذلك في بطلان دعواه . لكن قد يناقش بأن ظاهر قوله ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) : " البينة على المدعي واليمين على من أنكر " كون كيفية اليمين على ما وقع منه من الانكار . ولذا كان المحكي عن بعض وجوه الشافعية وجوب الحلف على نفي الأخص إن أجاب به ، لأنه لم يجب به إلا ويمكنه الحلف عليه ، ولأنه مع الجواب له ينحصر سقوط حقه بما ذكره ، نعم لو أجاب من أول
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 25 - من أبواب كيفية الحكم - الحديث 3 من كتاب القضاء .